العلامة الحلي

287

مختلف الشيعة

وجعلت مهرك عتقك مضى العتق ، وكانت مخيرة بين الرضا بالعقد والامتناع من قبوله ، فإن قبلته مضى وكان لها عليه إذا دخل بها مهر المثل . ثم قال : وهذا كله حكم شرعي دليل صحته انعقاد الإجماع من أصحابنا عليه ( 1 ) . الرابع : لو طلق قبل الدخول قال الشيخ : رجع نصفها رقا واستسعيت في ذلك النصف ، فإن لم تسع فيه كان له منها يوم ولها من نفسها يوم في الخدمة ( 2 ) . وتبعه ابن حمزة ( 3 ) . وقال الصدوق : في المقنع - ونعم ما قال - : إذا طلقها قبل الدخول فقد مضى عتقها ، ويرجع عليها سيدها بنصف قيمة ثمنها ( 4 ) . وبه قال ابن الجنيد ، وتبعه ابن البراج ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) . وهو المعتمد . لنا : إنها ملكت نفسها بالإصداق وعتقت فلا ترجع مملوكة بعد العتق ، وكلام الشيخ إنما يتم لو قلنا : إن المرأة لا تملك جميع المهر بالعقد ، بل تملك نصفه به والنصف الآخر بالدخول . احتج الشيخ بما رواه يونس بن يعقوب ، عن الصادق - عليه السلام - في رجل أعتق أمة له وجعل عتقها صداقها ثم طلقها قبل أن يدخل بها ، قال : يستسعيها في نصف قيمتها ، فإن أبت كان لها يوم وله يوم في الخدمة ، قال : وإن كان لها ولد فأدى عنها نصف قيمتها وعتقت ( 7 ) . وعن أبي بصير ، عن الصادق - عليه السلام - في الرجل يعتق جاريته ويقول لها : عتقك مهرك ثم يطلقها قبل أن يدخل بها ، قال : يرجع نصفها مملوكا

--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 638 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 397 . ( 3 ) الوسيلة : ص 304 . ( 4 ) المقنع : ص 103 . ( 5 ) المهذب : ج 2 ص 248 . ( 6 ) السرائر : ج 2 ص 639 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 201 - 202 ح 711 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 2 ج 14 ص 513 .